رفيق العجم

303

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

سمعوا ضدّ أوصافه ، وهذا لا يحرّك داعية النظر في الطلب . ( فت ، 86 ، 8 ) رحمن - الرحمن أخصّ من الرحيم ، ولذلك لا يسمّى به غير اللّه ، عزّ وجلّ . والرحيم قد يطلق على غيره ، فهو من هذا الوجه قريب من اسم اللّه تعالى الجاري مجرى العلم ، وإن كان هذا مشتقّا من الرحمة قطعا . ولذلك جمع اللّه ، عزّ وجلّ ، بينهما ، فقال : قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى ( الإسراء : 110 ) . فيلزم من هذا الوجه ، ومن حيث منعنا الترادف في الأسماء المحصاة ، أن يفرّق بين معنى الاسمين . فبالحري أن يكون المفهوم من الرحمن نوعا من الرحمة هي أبعد من مقدورات العباد ، وهي ما يتعلّق بالسعادة الأخرويّة . فالرحمن هو العطوف على العباد ، بالإيجاد أوّلا ، وبالهداية إلى الإيمان وأسباب السعادة ثانيا ، والإسعاد في الآخرة ثالثا ، والإنعام بالنظر إلى وجه الكريم رابعا . ( مص ، 66 ، 12 ) رحمن رحيم - الرحمن الرحيم اسمان مشتقّان من الرحمة . والرحمة تستدعي مرحوما ، ولا مرحوم إلّا وهو محتاج . والذي ينقضي بسببه حاجة المحتاج من غير قصد وإرادة وعناية بالمحتاج لا يسمّى رحيما . والذي يريد قضاء حاجته ولا يقضيها ، فإن كان قادرا على قضائها لم يسمّ رحيما ، إذ لو تمّت الإرادة لوفّى بها ، وإن كان عاجزا فقد يسمّى رحيما باعتبار ما اعتوره من الرقّة ، ولكنّه ناقص . وإنّما الرحمة التامّة إفاضة الخير على المحتاجين وإرادته لهم عناية بهم . والرحمة العامّة هي التي تتناول المستحقّ وغير المستحقّ . ورحمة اللّه ، عزّ وجلّ ، تامّة وعامّة . أمّا تمامها ، فمن حيث أراد قضاء حاجات المحتاجين وقضاها . وأمّا عمومها ، فمن حيث شمل المستحقّ وغير المستحقّ ، وعمّ الدنيا والآخرة ، وتناول الضرورات والحاجات والمزايا الخارجة عنهما . فهو الرحيم المطلق حقّا . ( مص ، 65 ، 9 ) رحيم - الرحمن أخصّ من الرحيم ، ولذلك لا يسمّى به غير اللّه ، عزّ وجلّ . والرحيم قد يطلق على غيره ، فهو من هذا الوجه قريب من اسم اللّه تعالى الجاري مجرى العلم ، وإن كان هذا مشتقّا من الرحمة قطعا . ولذلك جمع اللّه ، عزّ وجلّ ، بينهما ، فقال : قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى ( الإسراء : 110 ) . فيلزم من هذا الوجه ، ومن حيث منعنا الترادف في الأسماء المحصاة ، أن يفرّق بين معنى الاسمين . فبالحري أن يكون المفهوم من الرحمن نوعا من الرحمة هي أبعد من مقدورات العباد ، وهي ما يتعلّق بالسعادة الأخرويّة . فالرحمن هو العطوف على العباد ، بالإيجاد أوّلا ،